ميرزا حسين النوري الطبرسي
302
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
شهد قتل الحسين ( ع ) مسود الوجه ، وكان رجلا جميلا ، شديد البياض ، فقلت له : ما كدت أن أعرفك لتغير لونك ، فقال : قتلت رجلا من أصحاب الحسين ( ع ) ابيض بين عينيه إثر السجود ، وجئت برأسه فقام القاسم : لقد رأيته على فرس له مرحا وقد علق الرأس بلبانها وهو يصيب ركبتها ، قال : فقلت لأبي لو أنها رفع الرأس قليلا ، أما ترى ما تصنع به الفرس بيديها ، فقال : يا بني ما يصنع به أشد ، لقد حدثني فقال : ما نمت ليلة منذ قتلته إلا أتاني في منامي ، حتى يأخذ بتلبيبي فيقودني فيقول : انطلق فينطلق بي إلى جهنم فيقذف بي فيها حتى أصيح ، قال : فسمعت بذلك جارة له ، فقالت : ما يدعنا ننام شيئا من الليل من صياحه ، قال : فقمت في شباب من الحي فأتينا امرأة فسألناها فقالت : قد أبدى على نفسه قد صدقكم . قال في البحار ، مرحا حال من الراكب ، أو فرحا ، وفي نسخة قديمة مؤجاء فهو صفة للمركوب أي خصي والأصل فيه موجوء ، لكن قد يستعمل هكذا ، قال الجزري : ومنه الحديث أنه ضحى بكبشين موجوئين أي خصيين ، ومنهم من يرويه موجاين بوزن مكرمين وهو خطأ ومنهم موجين بغير همز على التخفيف ، ويكون من وجئه وجاء فهو موجىء وقال الفيروزآبادي : اللبان بالفتح الصدر أو وسطه أو ما بين الثديين أو صدر ذي الحافر وقوله : أبدى أي أظهر وفيه تضمين معنى الطعن ، أي طاعنا على نفسه ( انتهى ) . ثم أن ما ذكره المدائني من أن المقتول هو العباس بن علي ( ع ) غلط عظيم فإنه كان أكبر إخوته وبين شهادة أمير المؤمنين علي ( ع ) ووقعة الطف عشرون سنة وأربعة أشهر تقريبا ، فكيف يكون أمردا مع أن الخوارزمي ذكر في مناقبه أنه كان في وقعة صفين تاما كاملا من الرجال ، وذكر غيره أنه كان من بناء خمسة وثلاثين سنة ، واللّه العالم . رؤيا فيها معجزة للصدّيقة الطاهرة ( ع ) وانتقام ممن ظلم أبي عبد الله ( ع ) العلامة المجلسي في البحار عن بعض كتب المناقب المعتبرة مرسلا ، أن رجلا كان بلا أيد ولا أرجل ، وهو يقول : رب نجّني من النار ، فقيل له : لم